الخطيب الشربيني

546

مغني المحتاج

عبد الرحمن بن نوح " وعز الدين عمر بن سعد الأربلي ، والكمال سلار الأربلي ، وقرأ اللغة على الشيخ أحمد المصري وغيره ، وقرأ على ابن مالك كتابا من تصنيفه ، ولازم الاشتغال والتصنيف ، ونشر العلم والعبادة ، والأوراد ، والصيام ، والذكر ، والصبر على المعيشة الخشنة ، في المأكل والملبس كلية لا مزيد عليها ، ملبسه ثوب خام . وعمامته سبحانية صغيرة . تلاميذه . تخرج به جماعة من العلماء منهم الخطيب صدر سليمان الجعفري ، وشهاب الدين أحمد بن جعران ، وشهاب الدين الأربدي : وعلاء الدين بن العطار ، وحدث عنه ابن أبي الفتح والمزي وابن العطار . اجتهاده وحفظه وزهده وتصانيفه وورعه اجتهاده وحفظه : قال ابن العطار : ذكر لي شيخنا رحمه الله تعالى ، أنه كان لا يضيع له وقتا : لا في ليل ولا في نهار حتى في الطريق ، وأنه دام ست سنين ، ثم أخذ في التصنيف والإفادة والنصيحة ، وقول الحق . قلت : مع ما هو عليه من المجاهدة بنفسه ، والعمل بدقائق الورع ، والمراقبة ، وتصفية النفس ، من الشوائب ، ومحقها من أغراضها ، كان حافظا للحديث وفنونه ورجاله ، وصحيحه وعليله . رأسا في معرفة المذهب . قال شيخنا الرشيد ابن المعلم . عذلت الشيخ محيي الدين في عدم دخوله الحمام . وتضييق العيش في مأكله ، وملبسه ، وأحواله ، وخوفته من مرض يعطله عن الاشتغال : فقال : إن فلانا صام وعهد الله حتى اخضر جلده . زهده : وكان يمتنع من أكل الفواكه والخيار ، ويقول : أخاف أن يرطب جسمي ، ويجلب النوم ، وكان يأكل في اليوم والليلة أكلة ، ويشرب شربة واحدة عند السحر . قال ابن العطار ، كلمته في الفاكهة فقال : دمشق كثيرة الأوقاف وأملاك من تحت الحجر ، والتصرف لهم ، ولا يجوز إلا على وجهه الغبطة لهم ثم المعاملة فيها على وجهه المساقاة ، وفيها خلاف ، فكيف تطيب نفسي بأكل ذلك ؟ ، وقد جمع ابن العطار سيرته في ست كراريس . تصانيفه : من تصانيفه : شرح صحيح مسلم ، ورياض الصالحين ، والأذكار ، والأربعين ، والارشاد في علوم الحديث ، والتقريب ، والمبهمات ، وتحرير الألفاظ للتنبيه ، والعمدة في تصحيح التنبيه ، الايضاح في المناسك ، وله ثلاثة مناسك سواه ، والتبيان آداب حملة القرآن ، والفتاوى ، والروضة في أربعة أسفار ، وشرح المهذب ، إلي باب المصراة في أربع مجلدات ، وشرح قطعة من البخاري ، وقطعة من الوسيط ، وعمل قطعة من الأحكام ، وجملة كثيرة من الأسماء واللغات ، ومسودة في طبقات الفقهاء ، ومن التحقيق إلى باب صلاة المسافر . ورعه : كان لا يقبل من أحد شيئا إلا في النادر ممن لا يشتغل عليه . أهدى له فقير إبريقا فقبله ، وعزم عليه الشيخ برهان الدين الإسكندراني أن يفطر عنده . فقال : أحضر الطعام إلى هنا ونفطر جملة ، فأكل من ذلك وكان لونين ، وربما جمع الشيخ بعض الأوقات بين إدامين .